تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الطب ومنهاج الطلاب — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
ثمّ ينبغي أن يطالع شيئا من علم الأخلاق ، إمّا على سبيل التّقليد ، وإمّا على سبيل البيان القريب ، ليطهّر نفسه من أوضار الرّذائل ، ويهيّئها لقبول الفضائل ، ثمّ يأخذ في صناعة الطّبّ ، حتى يستوعبها ويفرغ منها . ثم يقرأ من الهندسة والتّنجيم ، القدر الّذى تقدّمت الإشارة إليه والدّلالة عليه . ثمّ يأخذ في المشاهدة الّتى بها تكون الدّربة ، وبتوسّطها يسهل إخراج الأعمال الطّبيّة إلى الفعل من القوّة . ولا بأس أن يقدّم اليسير الّذى يحتاج إليه من الهندسة قبل المنطق ، أو قبل الشّروع في علم الطّبّ . فإنّ الهندسة كما قال الحكماء ، وحقّا قالوا ، يفتح عين العقل الّذى الواحدة من عيونه خير من ألف عين من العيون الّتى في الرّأس ، وتصوّر للمتعلّم صورة القياس . وقد كان كتب على باب مدرسة افلاطن : « من لم يحسن الهندسة ، فلا يدخلن مجلسنا » . ونحن نختم هذا الباب ، ونعدل إلى الباب العاشر الّذى هو تمام الكتاب .