حصلت للسّكنجبين صورة بها صار سكنجبينا ، وهي غير صورة الخلّ وغير صورة العسل .
وبدن الإنسان مركّب من الأسطقسات الأربعة على هذه الجهة ، ولا يخلو البدن من أن يكون مزاجه معتدلا وقد تساوت فيه الكيفيّات الأربعة الموجودة في الأركان . أو غير معتدل ، بأن يغلب فيه بعض الكيفيّات .
فيكون أصناف الأمزجة تسعة : واحد معتدل وثمانية خارجة عن الاعتدال . أربعة منها مفردة ، أي يغلب فيه كيفيّة واحدة وهي المزاج الحارّ ، والمزاج البارد ، والمزاج الرّطب ، والمزاج اليابس .
وأربعة مركّبة ، وهي المزاج الحارّ اليابس ، والمزاج البارد اليابس ، والمزاج الحارّ الرّطب ، [ 440 ] والمزاج البارد الرّطب .
ذكر الاخلاط
الاخلاط هي أركان العالم الصّغير الّذى هو الإنسان ، النّظاير لأركان العالم الكبير الّتى هي الأسطقسات . وذلك أنّ البدن يتكوّن من هذه الأخلاط ، كما انّ ساير ما في عالم الكون والفساد يتكوّن من الأسطقسات .
والأخلاط هي الدّم والبلغم والصّفراء والسّوداء . فالدّم حارّ رطب ، وهو نظير الهواء . والصّفراء حارّة يابسة ، وهي نظيرة النّار .