والنّفسيّة ثلث طبقات طبيعيّة أي نباتيّة ، ثمّ حيوانيّة ، ثمّ نفسيّة على الإطلاق .
فالطّبيعيّة الّتى هي النّباتية إمّا مخدومة ، وإمّا خادمة .
والمخدومة هي الّتى تفعل الفعل المقصود لها بمرافدة قوى أخر .
والخادمة [ 441 ] هي تلك القوى المرافدات والمعينات .
والمخدومة ثلث :
أحديها المولّدة ، والثّانية المربّية ، والثّالثة الغاذية . والمولّدة هي كالقوّة الّتى تولّد الجنين في الرّحم ، وكالقوّة الّتى تولّد الدّم في الكبد .
والمربّية هي الّتى تربّى الجنين حتّى يبلغ به التّمام ، وتنتهى به إلى الكمال .
والغاذية هي الّتى يغذو البدن ، فيخلف عليه بدل ما يتحلّل منه .
وهذه القوى الثّلث بعضها مخدومة فقط ، كالمولّدة ، وبعضها خادم ومخدوم . فإنّ المربّية تخدم المولّدة ، لأنّ التّوليد لا يتمّ إلّا بالتّربية . والغاذية تخدم المربّية ، لأنّ التّربية لا تتمّ من دون الغذاء .
والخادمة هي الّتى تخدم الغاذية كالجاذبة التي تجذب الغذاء .
والممسكة الّتى تمسكه . والهاضمة الّتى تحيله وتشبّهه بالأعضاء .
والدّافعة الّتى تدفع فضوله .
مفتاح الطب ومنهاج الطلاب — صفحة 104
مساهمون: علي بن الحسين بن هندو
ص١٠٤