صلبت . وكذلك إذا اغترفنا من ماء الخابية ، لم يكن ذبولا ، لعدم التّناسب في النّقصان ، وذلك انّه ينقص سمك الماء فقط .
الكون والفساد ،
الكون هو وجود الجوهر عدم ، مثل وجود الإنسان من النّطفة ، ووجود النّار من الهواء ، والفساد هو عدم الجوهر عن وجود ، مثل موت الإنسان ، وتغيّر الهواء إلى النّار .
وقد وقع التّساهل في تسمية الكون والفساد حركتين ، لأنّهما وإن كانا تغيّرين ، فليسا بحركتين ، لانّهما يحصلان لا في زمان ، إذ كان وجود زيد وخروجه من القوّة إلى الفعل واستكماله زيدا ، يكون دفعة ، وكذلك موته ، لكنّهما جعلا مع الحركات ، لأنّهما لا يتمّان إلّا بالحركات .
واعلم انّ كون كلّ شّئ فساد لغيره الّذى منه يكون ، فإنّ كون النّار من الهواء هو وجود لجوهر النّار ، وفساد لجوهر الهواء . وهذا كلام دقيق وسريد يمنع من هذا الإطلاق ( ؟ ) لا يحتمله غرض الكتاب .
مفتاح الطب ومنهاج الطلاب — صفحة 99
مساهمون: علي بن الحسين بن هندو
ص٩٩