تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التصريف لمن عجز عن التأليف — صفحة 944

مساهمون:

ص٩٤٤

تدبيرهم بالطيب

ينبغي أن يستعملوا من العطر كل حار لطيف مثل المسك والعنبر والبخور بالنّدّ الرفيع والعود المطري « 1 » والغوالي التي يكثر فيها البان واللخالخ الحارة وبالأدهان العطرية ونحو ما ذكرت صفاتها في مقالة الطيب والزينة .

تدبير الجماع

أما الجماع ، بإجماع الأوائل ، فضد الأمزجة اليابسة وأكثر الأشياء مضرة فلذلك ينبغي لهم أن يتّقوه كما يتقي الإنسان عدوه المهلك ، لأنه ضار بجميع الأمزجة اليابسة ، وهو أكثر مضرة لمن كان مع يبسه برودة ، ولا يطلق الجماع للشيخ إلا لأحد وجهين ، إما لإيجاد النسل ، وإما أن يكون ممن اعتاد الجماع الكثير في صغره ، ويعرض له عند الإمساك عنه وجع الأنثيين وحدة شديدة وثقل في الظهر وضيق خلق وضجر . فينبغي من عرض له ذلك أن يستعمل قطعه على تدريج ، ولا يتعرض لما يحرك الجماع البتة . فإن لم يكن ، فينبغي أن يواقعه مرة واحدة من غير قسر جوارحه ، ويستعمل ذلك في أول الليل بعد توسط الغذاء ، ثم يأخذ في إثر ذلك ماء اللحم أو محاح البيض المنقوعة في العسل الصافي .

تدبيرهم بما يسرهم ويفرحهم

ينبغي للمشايخ أن يلزموا السكون المعتدل والدعة واستماع الأشياء المطيبة لأنفسهم لئلا تدخلهم الكآبة والحزن ، فإنهم إذا كانوا كذلك ،
هامش
( 1 ) « المطرا » ( ح ) .