تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التصريف لمن عجز عن التأليف — صفحة 679

مساهمون:

ص٦٧٩
والتدبير الجيد واجتناب كل غذاء يولد خلطا سوداويا وخلطا حارا حادا ، وأن يترك للذين جرت عادتهم بمجيء الدم على أدوار من أفواه البواسير ، واحد مفتوح أبدا وإن لم يفعل ذلك لم يلبث صاحبه أن يعرض له إما ورم جاسي في كبده ، أو تفسد سحنته ولونه أو يصيبه بهق أسود ونحو ذلك من الأمراض السوداوية أو يؤدي بهم إلى الهلاك . وقد يكون سبب الدم دائما التواليل أنفسها ، ولا سيما إذا كانت باطنة ، فإذا قطعت واستقصى قطعها ، ثم التحم موضعها التحاما جيدا ، انقطع الدم وبرئ العليل من غير أن يحتاج إلى علاج آخر إن شاء اللّه تعالى .

علاج الوجع في المقعدة

وقد علمت إنما يكون ذلك من احتقان الدم في العروق ، فإنه إن انبعث الدم سكن الوجع ، فينبغي أن يفتح متى حدث ذلك بأن يسقى العليل وزن درهمين من الصبر بالماء الحار فإنه يفتحها بسرعة ، أو يحمل عليها البصل المدقوق أو أصل اللوف ونحوها ، فإنه يفتحها ويذهب الوجع عند خروج ما احتقن من الدم ، ثم يعالج بما سيأتي في باب الشقاق من العلاج .

الشقاق

تولده عن مواد محرقة تنصب إلى المقعدة « 1 » أو عن اعتقال الطبيعة أو جفوف البراز أو من أخذ أدوية حادة محرقة كالصبر والحنظل والشبرم ونحوها .
هامش
( 1 ) « إلى المعدة » ( س ) . ( س ) تشير إلى نسخة باريس التي تبتدئ من الشقاق .
التصريف لمن عجز عن التأليف — صفحة 679 | صبحى محمود حمامى / خلف بن عباس الزهراوي