علامة البواسير التي لا يجري منها شيء وقد انصبت المادة إليها ، تورم المقعدة وانتفاخ العروق وضربانها والوجع الشديد حتى إذا انفتحت ذهبت هذه الأعراض .
علاج الدم السائل ينظر فإن كان دما أسود فلا ينبغي قطعه ، كان ما يجري منه بأدوار معلومة أو في أثر برسام أو جنون ما لم يضعف العليل وما دام الدم أسود ، لأنه به الخلاص من أمراض كثيرة .
وأما إن أفرط وأورث خفقان القلب وضعف الركبتين فينبغي أن لا يتوانى في قطعه ، وربما أورث الاستسقاء ، فينبغي أن يسقى أقراص الكهرباء بماء السماق ، ويأكل السماقية والحصرمية ، ويتعاهد قبل النوبة فصد الباسليق ، ويترك الأغذية المولّدة لكثرة الدم وما تولد منها .
ويستعمل هذا الحب النافع من البواسير التي يجري فيها الدم الكثير :
يؤخذ إهليلج أسود وبليلج وأملج من كل واحد وزن عشرة دراهم ، حلزون محرق سبعة دراهم ، كهرباء ثلاثة دراهم ، وج درهمان ، مقل عشرون درهما ، يحلّ المقل بماء الكراث وتعجن به الأدوية ، ويتخذ حبا ، الشربة منه درهمان أو ثلاثة دراهم بماء بارد ، صفة أخرى نافعة للبواسير الدائمة ولمن يقعد بالدم دائما مجربة : نأخذ خبث الحديد وبزر الكراث ونانخاه من كل واحد وزن درهمين ، وحب الكبر اليابس أربعة دراهم ، تدق ، الشربة وزن درهم بقدر أوقية من ماء الكراث وأوقيتين ماء فاتر .
وعلاجه من قبل كثرة الدم وانفتاح العرق قسرا ، ومن يجري منه الدم بأدوار معلومة وقد جرت بذلك عادته ، كالنساء اللواتي احتبس طمثهن ، يعالج أولا بالفصد والاستفراغ في أوقاته واستعمال الرياضة
التصريف لمن عجز عن التأليف — صفحة 678
مساهمون: صبحى محمود حمامى
ص٦٧٨