فإن كانت البواسير باطنة فاستعمل من هذه الأدوية شيافة ويتحملها فإنه يقلعها بقوة .
صفة يقلع التواليل : يؤخذ زرنيخ أحمر وأصفر ، شب يماني أجزاء سواء ، يسحق ويعجن بماء الرماد « 1 » ويظلى بها الموضع الناتئ من التآليل ، [ ويطلى ] من حولها بالقيروطي كيلا يحرق مكانا صحيحا ، ويجلس العليل رافعا فخذيه ، ويبقى نصف ساعة فإن الأتلول يضمر ويسقط وينقطع من أصله .
وينبغي أن يعالج بهذا العلاج في الشمس أو بالقرب من السّراج ، وهذه الأدوية التي ذكرناها أكثر ما تنجع في البواسير الصغار ، وأما في الكبار ولا سيما المزمنة فليس فيها إلا قطعها . وقد ذكرت في مقالة العمل باليد الحكمة في قطعها وكيها ، وذكر الطبري في كتاب الفرودس في علاج المقعدة أنه إذا أخذت الخنافس فيغرز فيها بالإبر حتى تموت ، وتجعل في قارورة ويختم عليها ، فإذا جفت دقت ونخلت بحريرة ، ثم أخذت خرقة حرير بقدر الباسور وطليتها بعسل وذررت عليها من الخنافس المدقوقة ووضعتها عليها ساعة فإنها تأكلها ، ثم يوضع عليها شيء من دهن خلّ في قطنة فإنه جيد مجرب على ما ذكر .
وذكر أنه « 2 » إذا أخذ مدرا « 3 » عتيقا أعتق ما يقدر عليه ودق حتى يصير مثل الكحل ثم صرّ في خرقة فإذا احتجت إليه وخرجت للخلاء
هامش
( 1 ) « يسحق مثل الرماد » ( ح ) . - الرماد في المعتمد هو الذي يبقى من إحراق الخشب ، يقول جالينوس في السابعة جميع مياه الرماد جلاءة .
( 2 ) لم نجد في فردوس الحكمة ( ص 272 ) غير دواء الخنافس هذا .
( 3 ) المدر محركة قطع الطين اليابس أو الفلك الذي لا رمل فيه واحدته بهاء محيط ) .