وينبغي أن يكون الطعام في الشتاء حارا بالفعل وفي الصيف باردا ، على أنه ينبغي أن يحذر الطعام الشديد الحرّ كالذي أنزل عن « 1 » النار وقته ، والشديد البرد كالأطعمة المبردة على الثلج فإن هذه أيضا ينبغي أن لا تدمن ، بل تؤخذ في الوقت الشديد الحر في حالة النهاية .
وأفضل أوقات الأكل الأوقات الباردة ، فإن لم يكن فليكن في المساكن الباردة ، والأوقات التي تكون بعدها الراحة والنوم .
وأما الفواكه الرطبة فلتقدم قبل الطعام ، إلا ما كان منها أبطأ وقوفا في المعدة ، وفيه قبض كالسفرجل والتفاح والرمان .
والأجود في حفظ الصحة تجنب الفواكه الرطبة لا يكثر منها ، وإن كثر منها قليلا فليتلاحق وذلك بالدواء المسهل والرياضة ، وبترك النوم الطويل وبإدمان السهر ويصلح أكل شيء من الفواكه الرطبة في يوم يتفق فيه تعب شديد والتهاب في المعدة ، فإنها تصلح في هذه الحال أن يؤكل منها ، مثل التين والعنب فهي أقل الفواكه الرطبة ، وينبغي لأكلها أن يقل في يومه من الطعام ويخفف الغذاء في الذي يليه ، وإن اتفق أكلها أياما متوالية « 2 » فليشرب دواء مسهلا من الأدوية غير المفرطة في الإسهال بل المستعملة في إخراج « 3 » الثّفل خاصة ، وبتنقية المعدة والأمعاء والكبد كالإطريفل الصغير المعجون بالأيارج والتربد « 4 » ، وكالحب المتخذة بالأقاويه وحب الصّبر والمصطكي وجوارشن
هامش
( 1 ) « على » ( ع ) .
( 2 ) « متواترة » ( ع ) .
( 3 ) « اخراج » ناقصة ( ح ) .
( 4 ) « والتبرد » ( ح ) .