وسقوط القوة وضعف المعدة والكبد والقلب ويؤدي إلى الرّعشة والفالج والسكتة والتشنج وتبلد الحواسّ ويضعف القوى الطبيعية كلها على الجملة .
ومن مضاره لمن تركه عن حاجة إلى إخراجه : الدّماميل وصنوف الأورام والحميات المطبقة والبرسام والحصبة والجدري ونفث الدم والموت فجاءة والطاعون والسكتة القوية الدموية التي يحمر معها الوجه ويسوء ، والخوانيق والجذام . وهو في موضعه عظيم المنفعة في حفظ الصحة وشفاء الأمراض ، وأحمل الناس له ذووا الأبدان الصحيحة « 1 » الواسعة الظاهرة العروق ، الأزب الشعر والأبدان الحمر الخصبة « 2 » اللحمة ، إلا ما كان منها شحما ، والشباب والكهول وأما الصبيان والمشايخ ، ولا سيما من بلغ منهم الستين سنة فلا ينبغي أن يفصد إلا من أمر عظيم .
وأحوج الناس إليه من تكثر الدماميل والخراجات والحميات بجسمه ومن يدمن اللحم والشراب والحلواء . وليتوقّ الفصد من كان في معدته وكبده ضعف والسوداوي ومن كان متهيئا للوقوع في الأمراض الباردة ، ومن يكثر التعب في الأسفار وركوب البحار .
فصل في منافع الإسهال ومضاره ووجوه استعماله
بتنقية البدن بالإسهال على ما ينبغي وكيف ينبغي .
[ الإسهال ] علاج كبير في حفظ الصحة . لأن الأبدان تجتمع فيها
هامش
( 1 ) « الصحيحة » ناقصة ( ع ) .
( 2 ) « المهيئة » ( ح ) .