مع طول الزمان فضول كثيرة ومن الأغذية وترك الحمية ، فالدواء المسهل يخرج تلك الفضول التي إن كثرت أدّت « 1 » إلى أمراض كثيرة ، وينبغي أن يتعاهد كل إنسان الدواء المسهل الذي من شأنه استخراج ذلك الخلط بعينه ، ويتجنب استفراغ المضاد له ، فإن ضرر ذلك عظيم جدا .
مثال ذلك إذا كثر في جسم أحد المرّة الصفراء استفراغ الصفراء وحدها ، ويتحفظ من استفراغ البلغم « 2 » ، وكذلك إن كان الفضل مرّة سوداء استفرغ المرة السوداء ولا يتعرض لاستفراغ الدم « 3 » البتة ، وقد ذكرت مثل هذا فيما تقدم كثيرا .
وأحوج الناس إلى الإسهال من هو عبل وافر اللحم غليظ صحيح الأعضاء الباطنة والظاهرة ، ومن دونهم في تناول الأطعمة والفواكه ، قليل الحركة والرياضة - وينبغي أن يحذره من طبيعته مائلة أبدا إلى اللين ، ويكثر حدوث الخلفة به أبدا ومن يعتريه التشنج والأمغاص ومن كانت كبده ضعيفة .
وليتوق أخذ المسهلات القوية في الأيام الحارة والباردة جدا .
والإفراط في أخذ الأدوية المسهلة تخلق البدن وتؤدّي به إلى الدق والذّبول وخاصة لمن [ كان مزاجه ] باردا يابسا وإلى الاستسقاء لمن كبده ضعيفة . وينبغي أن لا يؤخذ الدواء المسهل إلا بعد تليين الطبيعة بالأمراق الدسمة ، ويتعاهد قبل أخذها بيومين الحمام والإكثار من
هامش
( 1 ) « أدت » ناقصة ( ح ) .
( 2 ) « البلغم » ناقصة ( ح ) .
( 3 ) « الدم » ناقصة ( ح ) .