والمرتعش « 1 » هو الذي يحرك العرق حركة مرتفعة ثم عند تمامها يرجع إلى رأسها كالحربة إذا رميت بها إلى فوق رجع رأسها إلى أسفل .
النبض المنتفض هو الذي تشبه حركته من به نافض من الرّعدة .
والمنقبض يكون عند قوة الشريان والآلة صلبة لا يواتيها .
والنبض الملتوي « 2 » هو الذي يحسّ به كأن بالعرق خيط يلوى ويفتل .
والنبض الشبيه بذنب الفأرة ، وهو إذا ضعف العرق في ابتدائه ضعفا عظيما ومن بعد ذلك يلزم النقصان والانحطاط حتى يصير منتهاه إلى الصفر ، وكذلك أيضا إذا كان من التكاثف إلى التخلخل ومن السرعة إلى الإبطاء ، وإنما سمي بهذا الاسم لأن ابتداء ذنب الفأرة غليظ وآخره رقيق .
فصل اعلم أن نبض الرجال على الأمر الأكثر أعظم وأقوى من نبض النساء وأبطأ منه وأشد تفاوتا . ونبض الأطفال في غاية من التواتر والصغر والسرعة ، ونبض الشباب فإنه أعظم من نبض الفتيان ومن نبض جميع الأسنان . ونبض الكهول أقل سرعة من نبض الشباب وأضعف منه قليلا وأصغر ، ونبض المشايخ في غاية التفاوت والضّعف والإبطاء .
والنبض في وسط الربيع أعظم وأقوى منه في سائر الأزمان وهو مع ذلك صغير ضعيف ، وفي الخريف ينقص سرعة عما كان في
هامش
( 1 ) « المسترعش » ( ح ) .
( 2 ) من « والنبض الملتوي » وحتى نهاية فصل الإسهال قليل الوضوح ، باهت وغير مقروء في ( ع ) .