تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التصريف لمن عجز عن التأليف — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨

فصل في القيء ومنفعته ومضرته ووجوه استعماله

القيء أبلغ من الإسهال في قلع الأخلاط الغليظة التي من دون الورك إلى القدم كعرق النسا ووجع الركبة وما أشبههما . وكثيرا ما يزيد الإسهال باعتدال نقي المعدة ، فيجود الهضم ويخصب البدن ويخفف عن الرأس والصدر والحواس ويجلو البصر . والإسهال في علل الرأس وتجويف البطن أنفع من القيء ، وربما زاد القيء في علل هذه المواضع إذا ابتدى « 1 » به وكانت المواد كثيرة . القيء القوي يصلح للأمراض القوية واللين لتنقى المعدة . فصل يجب أن يجتنب القيء المستعدّين للسّل ومن في أعينهم وحلوقهم أمراض متمكنة إلا من حاجة شديدة جدا . وأكثر ما ينبغي أن يجتلب بالقيء « 2 » البلغم دون ساير الأخلاط ، وهو الذي تراه يخرج من تلقاء نفسه في أكثر الأمور ، وأما المرار فخروجه بالقيء أقل من البلغم ولا سيما الأسود . وقد يتقيأ بعض الناس الخلط السوداوي ويصلح على ذلك بدنه ، وأكثرهم المدمنين الشراب وذوي الأكباد الحارة والأطحلة الغليظة والنساء المحتبسات الطمث . فصل وإذا أفرط القيء يجف البدن ، وأضر بالكبد والعين والرية ، وربما شقّ العروق وخرقها وأهاج نفث الدم ، ولا ينبغي لمن استعمل
هامش
( 1 ) « ابتدأ » ( ح ) . ( 2 ) « يجتنب القيء » .