والهواء الرطب يحفظ على البدن رطوباته ويصلح للنّحفاء والمسلولين ، ولمن لا يريد أن يتحلل من بدنه شيء ويلين الجلد واللحم ويكسبه ماء ورونقا .
الهواء اليابس بالضد من ذلك ينحف ويقشف ويغير السحنة .
الهواء المعتدل [ هو ] الموافق للبدن الذي يحيط به ، وهو الذي لا يعرق بدنه فيه « 1 » ، ولا يكون عسر الانحدار كهواء الآبار والأسراب المخيفة ، وهو موافق لكل مزاج .
فصل في معرفة النضج
اعلم أن النضج هو استيلاء الطبيعة على مادة المرض ومن ذلك صار كل زمن للحمى بعد النضج قريب من الانحطاط والمنتهى إنما هو كمال النضج .
وليس يموت عليل من علته تلك بعد النضج وإنما يكون الحذر والخوف إلى أن يكون النضج ، ويكون إلى ابتداء النضج أشد وأخوف من حين يبتدئ بضعف الأسباب المخوفة حتى إذا كمل النضج آمنت البتة .
والنضج يقع في كل مرض بمادته ، ولذلك ينبغي أن يطلب في الحميات من البول . وفي ذات الجنب من النّفث ، وفي الزكام مما يستدل من الأنف وفي الرمد من الرّمض . ما دام البول على حالته في الرقة واللون وعدم الرسوب التي كان عليها في ابتداء المرض فلم يبتد
هامش
( 1 ) « بدنه » ناقصة ( ع ) .