فصل في الأزمنة الأربعة
ينبغي أن يعد ابتداء الحمى من الساعة التي يحس الإنسان فيها بالتغيير والاضطراب في جسده ، ويعلم أن حالته قد فارقت الصحة مفارقة بينة ، ومنذ هذه الساعة إلى أن يظهر شيء من علامات النضج « 1 » إلى أن يكمل النضج هو زمان الصعود وآخر هذا الزمان هو منتهى المرض .
وأما بعد ظهور هذا كله فهو زمان الانحطاط ، وأشد ما يضطر إليه الحاجة في علاج المرض الحاد وتقدمة المعرفة ، معرفة منتهى المرض « 2 » ، لأن الخوف إنما يكون إلى ذلك الوقت ، والغذاء إنما يقدر بحسبه ، وليس يموت المريض بعد الانتهاء إلا من علة أخرى تحدث عليه ، فأما وقت انتهائها فلا .
من أجل ذلك صارت تقدمة المعرفة بما يؤول إليه حال المريض على الصحة والاستقصاء ومتعلق بظهور النضج الكامل .
فصل في الحميات
الإنسان مركب من ثلاثة أشياء « 3 » ، من أرواح ورطوبات وأعضاء أصلية . وكل عضو من البدن مركب من هذه الثلاث .
والقلب أحرّ الأعضاء « 4 » ، وجرمه يحوي أرواحا ورطوبات ، فإذا سخن الروح الذي في تجاويف القلب ، وبقيت تلك السخونة مدة ما ،
هامش
( 1 ) من « مفارقة بينه » وحتى « علامات النضج » ناقصة ( ح ) .
( 2 ) « المريض » ( ح ) .
( 3 ) « أشياء » ناقصة ( ح ) .
( 4 ) « الأعضاء » ناقصة ( ح ) .