يمكن أنه يتأدى منه في الشرايين إلى جميع الجسد « 1 » كله ، كانت منه إحدى حمى يوم .
وإذا سخن ما في القلب من الدم والرطوبات أولا ، وتأدت منه السخونة إلى الشرايين كانت منها « 2 » حمى العفونة ، كحمى الغبّ ونحوها .
وإذا سخن جرم القلب نفسه كانت منه حميات الدّقّ .
فصل في حمى الدق
تحدث في أكثر الأحوال عن أسباب بادية مثل الغم والهم والسهر وساير ما يجفّف البدن تجفيفا مفرطا مع كثرة إسخانه إياه .
وتكون بسبب مرض حار يسخن البدن ويجففه أو من مرض مزمن ، وربما حدث « 3 » بسبب ورم حار « 4 » يحدث في الأعضاء وتتصل آفته بالقلب .
وحمى العفونة تحدث من الأسباب السابقة وهي التي تتحرك من داخل البدن وهي خمسة أسباب ، أحدها كثرة مقدار الأخلاط وغلظها ولزوجتها ، والسدد الحادثة عنها والعفن اللازم لها ضرورة وإذا طال مكثها « 5 » وهي بهذه الحال بسبب ما يعرض للأخلاط عند ذلك من عدم التنفس . وأنواع هذه الحمى أربعة :
هامش
( 1 ) « الحدس » ( ح ) .
( 2 ) « فيها » ( ح ) .
( 3 ) « أحدث » ( ح ) .
( 4 ) « حادث » ( ح ) .
( 5 ) « مكثها » ناقصة ( ح ) .