من استعمل الاستفراغ بالخريف بالفصد والإسهال والقيء لم تعتدل طباعه إن كان صحيح البنية ويتلف الضعيف بخلفة عن قرب .
من أكثر من الفصد في الشتاء أو الخريف فأنذره عاجلا بداء الحبن وتلف البصر .
إذا كان الشتاء دفيا والربيع باردا ألزمت النزلات الرؤوس وخيف انحدارها على الأعضاء الرئيسية . قال الرازي وسبيل الخلاص من ذلك تليين الطبيعة بأدوية غذائية وأغذية دوائية وتقوية الرأس بالطيوب المعتدلة في الحر والبرد « 1 » إلى الجفوف ومجانبة الفواكه وترك الحمام ولتكن التغذية بما له بخار صاعد إلى الدماغ .
الخريف في السواحل أعدل الفصول بالعرض ، وينبغي أن تقابل عفونته بالطّيوب والتليين قبل برد الشتاء .
فصل في الأهوية ومنافعها ومضارها
الهواء الحار ينحف الأبدان ويصفر اللون ويهيج العطش ويولد الجوع ويحلل البدن ويحمّي القلب ويعفن الدم ويسرع إلى الحميات ويجلب الرعاف ونزف الدم ويضعف قوة البدن جملة ويؤدي إلى مضارّ كثيرة . وهو لا يصلح لحفظ الصحة في أكثر الأمر . وهو يصلح للمزكومين والمفلوجين ومن به تشنّج من رطوبته وكل من يحتاج إلى تسخين بدنه .
الهواء البارد أصلح في أكثر الأمر للأصحاء ، لأنه حافظ للصحة يقوي البدن ويسخن الجوف ويقوي الشهوات كلها ، ويحرك الهضم ويمنع سيلان المواد إلى الأعضاء السفلية وتقل معه الأورام والجراحات .
هامش
( 1 ) « والبرد » ناقصة ( ح ) .