قال الرازي وسبيل الخلاص منها أن يلجأ إلى الأسراب والسراديب ، ويدخن بالكندر والسعدي واللبني .
إذا كثرت الأمطار في الشتاء والربيع ودامت فقد يوبأ « 1 » العام ويلحق الموت من كان ضعيفا بالطبع ورطب المزاج وكان التلف بوجع الرؤوس والهيضات والخلفة .
قال الرازي : سبيل الخلاص من ذلك ألا يغتذى إلا بما داخله الخل الكثيف « 2 » وخردل « 3 » ، لا سيما من العصافير الجافة والقنابر والدراج والطبهوج « أ » ، ويتقى الإسهال ويستعمل الربوب المبردة الممسكة ، كرب السفرجل والكمثرى ، ويلجأ إلى العلالي والمواضع المشمسة ، دون بروز إلى الشمس .
إذا أقبلت الفواكه ، واختلفت في النضج والإدراك وأسرع تكوّن الدود فيها فلا ينبغي أن يؤكل « 4 » شيء منها فهي قتالة .
إذا تكدر الهواء وكثر ذلك فيه في أي فصل ظهر فإنه ينذر « 5 » بكدر الحواس والتبلد وعلل السّبات .
قال الرازي السبيل في دفع ذلك ، التقدم في نطل الرأس بالطّيوب المعتدلة ، ثم استعمال الحمام المعتدل بإثر ذلك ، والغرغرة بماء الهندباء الممزوج بالسكنجبين السكري الساذج .
هامش
( 1 ) « يوبؤ » في ( ح ) ، ( ب ) ، ( ع ) .
( 2 ) « الثقيف » ( ع ) .
( 3 ) « كردل » ( ع ) ، « كرون » ( ب ) .
( أ ) الطبهوج بالفتح ذكر السلكان ، وهو طاير جبلي صغير كاليمام صالح للناقهين وأفضله الفتيّ السّمين .
( 4 ) « يأكل » ( ح ) .
( 5 ) من « إذا تكدر » وحتى « ينذر » ناقص ( ح ) .