بالصباح وبعد الاستيقاظ من النوم منذر بمرض أو استرخاء عصب .
من سطع من جسده النتن وشكا ذلك كثيرا في إبطيه ورقبته وعرقه فأنذره بداء الجذام . من دام على أكل الخبز الفطير وتكاسل عن الحركات فأنذره بزمانة .
فصل في الإنذارات بحوادث الجو والرياح والأمطار
إذا كثر في بلدة الضباب مع تواتر الأمطار ، فأنذرهم بالجدري والحصبة والطواعين والأواكل ، وسبل الخلاص « 1 » من ذلك الإسهال اللطيف وربوب الفواكه وشم الطّيوب وأكل القنابر وذوات الريش ، وخلط ما يؤكل ويشرب برب الحصرم والريباس فيسلمون إن شاء اللّه تعالى .
الضباب بغير مادة مطر ، وكان الخريف قبله على حقيقة مزاجه « 2 » من اليبس دال على شمول العلل للرؤوس خاصة وظهور الصّرع وعلل السوداء .
قال الرازي اقتصر بهم على الحمام المعتدل والتدبير المنعش للقوة المرطب للجسم وشم الورد والبنفسج والنيلوفر .
إذا كثرت الرياح النكباء « أ » « 3 » دون غيرها فسدت الطبايع المعتدلة وكان أسلم الناس منها من كان طبعه إلى ضد الطبع الغالب منها وكثرت علل الارتعاش والفالج واللّقوة .
هامش
( 1 ) « وسبيل الأخلاط » ( ح ) .
( 2 ) « مجازه » ( ح ) .
( أ ) والنّكباء ريح انحرفت فوقعت بين ريحين أو بين الصّبا وبين الشمال ( محيط ) .
( 3 ) « النكبة » ( ع ) .