تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التصريف لمن عجز عن التأليف — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
بالصباح وبعد الاستيقاظ من النوم منذر بمرض أو استرخاء عصب . من سطع من جسده النتن وشكا ذلك كثيرا في إبطيه ورقبته وعرقه فأنذره بداء الجذام . من دام على أكل الخبز الفطير وتكاسل عن الحركات فأنذره بزمانة .

فصل في الإنذارات بحوادث الجو والرياح والأمطار

إذا كثر في بلدة الضباب مع تواتر الأمطار ، فأنذرهم بالجدري والحصبة والطواعين والأواكل ، وسبل الخلاص « 1 » من ذلك الإسهال اللطيف وربوب الفواكه وشم الطّيوب وأكل القنابر وذوات الريش ، وخلط ما يؤكل ويشرب برب الحصرم والريباس فيسلمون إن شاء اللّه تعالى . الضباب بغير مادة مطر ، وكان الخريف قبله على حقيقة مزاجه « 2 » من اليبس دال على شمول العلل للرؤوس خاصة وظهور الصّرع وعلل السوداء . قال الرازي اقتصر بهم على الحمام المعتدل والتدبير المنعش للقوة المرطب للجسم وشم الورد والبنفسج والنيلوفر . إذا كثرت الرياح النكباء « أ » « 3 » دون غيرها فسدت الطبايع المعتدلة وكان أسلم الناس منها من كان طبعه إلى ضد الطبع الغالب منها وكثرت علل الارتعاش والفالج واللّقوة .
هامش
( 1 ) « وسبيل الأخلاط » ( ح ) . ( 2 ) « مجازه » ( ح ) . ( أ ) والنّكباء ريح انحرفت فوقعت بين ريحين أو بين الصّبا وبين الشمال ( محيط ) . ( 3 ) « النكبة » ( ع ) .
التصريف لمن عجز عن التأليف — صفحة 192 | صبحى محمود حمامى / خلف بن عباس الزهراوي