تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التصريف لمن عجز عن التأليف — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
وأما الأثفال الغليظة فإنها إذا تصفّت مما فيها مما يصلح للغذاء اندفع الباقي إلى المعا المستقيم . ولهذا المعاء تجويف واسع لكي يحتمل اجتماع الثفل فيه ، ولئلا يقوم الإنسان إلى الخلا في كل ساعة . وأما الكلا فتجذب مائية الدم كما قلنا وتغتذي بما فيه من دسم « 1 » الدم مما يصلح لها ، ثم يدفع الباقي في مجريين فيهما حكمة بالقوة وذلك أنه قد يرى المثانة تنفتح ولا يخرج منها الريح ، على أن فيها هذين الثقبين لا يدخل فيهما الميل ، ومنهما تنفذ مائية الدم التي هي البول . وذلك أن هذين المجريين يخرقان طبقتي المثانة ويمران فيما بين طبقتيها حتى ينتهي إلى عنقها ، ثم يخرق الطبقة الثانية ، فيصير من أجل ذلك كل ما « 2 » دخل تجويف المثانة ملزقا للطبقة الداخلة بالخارجة ، ومتى امتلأت كانت أشد لإلزاق طبقتيها وضم ذلك المجرى ، فلا يمكن أن يرجع شيء من البول الحاصل في المثانة إلى ورائه ويسهل التجلب فيها ، فلا يزال يتجلب البول في المثانة إلى ورائه ويسهل التجلب فيها ، فلا يزال يتجلب البول في المثانة حتى يشغلها ؛ فإذا امتلأت استرخت العضلة عن إمساك فم المثانة وانضمت المثانة على ما فيها فخرج البول .

فصل في مزاجات هذه القوى الأربع الطبيعية وسائر القوى الأخرى

مزاج القوى النفسانية الناطقة تفعل بمزاج من الحرارة واليبوسة . والقوى الحيوانية تفعل بمزاج حار يابس .
هامش
( 1 ) « الدسم » ( ح ) . ( 2 ) « كلما » في جميع النسخ .