تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التصريف لمن عجز عن التأليف — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
ثم إن المائية الباقية جعلت الكليتان لتجذبها بالقوة الجاذبة على العروق المتصلة من الكبد ، حتى إذا حصل الدم نقيا صافيا من هذه الفضلات فقد صلح أن تغتذي به الأعضاء وتنمو نموا مشاكلا موافقا . فصل والمنفعة والفضيلة المستفادة من امتياز هذه الفضلات من الدم عند الحوادث الحادثة في الآلات ، فإن المرارة إذا لم تجذب المرة الصفراء بقيت في الدم وصارت إلى الأعضاء ، أحدثت ضروبا من الأمراض كاليرقان والبثور والحمرة والنملة والجرب والقوابي والحميات الحارة ونحوها . وإن لم يجذب « 1 » الطحال المرة ، أحدثت « 2 » الأمراض السوداوية كاليرقان الأسود والبهق الأسود والقوابي والنمش والجذام والسرطانات والماليخوليا ونحوها . وإن لم تندفع المائية إلى الكلى حدث الاستسقاء الزقي ، والاستسقاء اللحمي ، ولو لامكان هذه الآلات لكانت هذه الأمراض التي ذكرنا دائما متصلة . فصل ثم إن الدم إذا صفّي من الأخلاط افترق إلى جميع البدن على العروق التي وصفنا . وقالوا أن البلغم يسلك من حيث ما سلك ، ويغتذي به البدن عند نقصان الدم ، وتحيل الطبيعة مثل البلغم الحلو وتصيره دما مشاكلا « 3 » للاغتذاء . وتوزع الدم على القسط والمعدلة ، واستحال في كل عضو إلى طبيعته ، إلى العظم « 4 » عظما وإلى اللحم لحما وإلى العصب عصبا
هامش
( 1 ) « يجلب » ( ح ) . ( 2 ) « أجلبت » ( ح ) . ( 3 ) « مشكلا » ( ح ) . ( 4 ) « العضو » في ( ح ) .