وإلى الشحم شحما وإلى الظفر وإلى الشعر « 1 » وبرزت فضوله الباقية عند تغذية الأعضاء إلى كل جهة ، فمن فضوله العرق والبخار والمخاط والبصاق ورمص العين وثر الأذن ونحوها .
فصل ثم « 2 » إن المائية إذا حصلت في الكلى « 3 » ، اغتذت الكلى ببقية باقي « 4 » المائية من دسم الدم ثم « 5 » أرسلته إلى المثانة .
ثم إذا حصل في المثانة احتوت عليه واغتذت أيضا ببقية ما فيه من دسم الدم ثم أرسلته إلى خارج البدن بولا .
فصل ثم إن اللّه تعالى بلطيف حكمته لم يخلق شيئا عطلا بغير معنى ، وذلك أن هذه الفضلات التي ذكرنا من جذب كيس المرارة المرة الصفراء مصروفة إلى منافع أخرى أيضا جليلة ، وذلك لأن لكيس المرارة مجريان أحدهما يدفع فيه من المرارة إلى المعا ليحث المعاء « 6 » على دفع الأثفال والفضول وإخراجهما بما يلذعها ويهيجها ، ولولا « 7 » ذلك لاحتبس الثفل وانعقد في الأمعاء .
ويدفع في المجرى الثاني وإلى المعدة جزء من المرار أيضا ليعين المعدة على هضم الطعام .
وإن الطحال أيضا يرسل من المرة السوداء أشياء إلى فم المعدة ليحرك الشهوة بحموضتها وقبضها ، ثم يخرج مع خروج الثفل .
هامش
( 1 ) هكذا في جميع النسخ .
( 2 ) « في » ( ع ) .
( 3 ) « كلا » ( ع ) .
( 4 ) « ما في » ( ع ) .
( 5 ) « ثم » ناقصة ( ع ) .
( 6 ) « ليحث بجذبه المعاء » ( ح ) .
( 7 ) « وإلا » ( ح ) .