فصل في هيئة مراق البطن
إن تحت الجلد الذي على البطن ثماني عضلات تمدده إلى فوق وإلى أسفل وعلى الوارب . وتحت العضلات غشاء البطن الذي يسمى الصّفاق ، وتحت الصّفاق الثّرب ، وتحت الثرب الأحشاء .
والفتوق التي تحدث إنما تكون في الصّفاق .
فصل في مزاج الثدي وهيئته
الثدي مزاجه البرودة واليبوسة وهو مركب من العروق الضّوارب وعصب يحتشى ما بينهما بنوع من اللحم غدديّ أبيض وطبيعته طبيعة اللبن « 1 » ، وجعل محيلا للدم ومولد اللبن ، كما جعل الكبد لإحالة الغذاء كشكيا .
فصل في ممر الغذاء واستحالته في البدن ووروده على الأعضاء
إن أول آلات الغذاء الفم ، فإذا تناول الإنسان الغذاء استحال بالمضغ بعض الاستحالة حتى يصير متهيئا لهضم المعدة له . فإذا بلغ الإنسان الطعام امتد المري إلى أسفل وانجذبت الحنجرة إلى فوق فيلزمها طبقها لزوما محكما ويكون مرور الغذاء الذي يبتلع على ظهر هذا الطّبق حتى ينزل على المري ويرد الطعام المعدة فينغلق الباب .
ويعين المعدة في جذب الغذاء القوة الجاذبة التي جعلت فيها ، ثم
هامش
( 1 ) « وطبعه طبعة » ( ب ) .