وتخدمه ستة أعصاب فوق ما يستحق حجمه ، وتحته فوهتان يخرج منها اللّعاب وأصناف الطعوم تسعة : الحلاوة ، والمرارة ، والحموضة ، والملوحة ، والدسومة ، والحرافة ، والقبوضة ، والعفوصة ، والتفاهة .
فصل في طبع المري وهيئته
المري مائل إلى البرد واليبس ، والمري هو المجرى يسلك عليه الطعام والشراب إلى المعدة ، وهو « 1 » من مؤخّر الحلق إلى التراقي « 2 » ، وموضوع « 3 » بين قصبة الرية وبين خرز « 4 » العنق مشدود إلى الحجاب بأغشية مربوطة .
وهو مركب من طبقتين : إحداهما ملبّسة على الأخرى ، والطبقة الباطنة منهما مؤلفة من ليف يذهب طولا والطبقة الظاهرة مؤلفة من ليف يذهب عرضا ، فيستدير حتى يصير شبيها بالحلق ، وبهاتين الطبقتين يكون الازدراد .
فصل في طبع المعدة وهيئتها
المعدة باردة يابسة لأن الغالب عليها العصب ، وهيأتها أنها مؤلفة من طبقتين هما طبقتا المري ، إلا أنه يخصّ المعدة أن في طبقتها الباطنة مع الليف الذاهب طولا ليف مورب « 5 » يستعان به على إمساك
هامش
( 1 ) « وهي » ( ع ) .
( 2 ) « المراقي » ( ح ) .
( 3 ) « وهو موضوع » ( ع ) .
( 4 ) « خرزى » ( ع ) .
( 5 ) « ليفا موربا » في جميع النسخ .