فإن عرض لهذا الجزء المؤخر آفة من بلغم أو غيره بطل وقيل له حينئذ السّهو وإن نقص قيل له النّسيان .
فصل في العين وطبقاتها
العين منسوب مزاجها في جملتها إلى الحرارة والرطوبة ، وهي مركبة من سبع طبقات وثلاث « 1 » رطوبات ، وليس بجميع هذه الطبقات والرطوبات يكون البصر بل بالرطوبة البردية وهي الحبة البيضاء التي في وسط العين . وأما ساير الطبقات والرطوبات إنما خلقت لمنفعة هذه الرطوبة الجليدية . وتركيب العين على ما أصف ، وذلك أن العصية المجوّفة التي هي أول العصب الخارج من الدماغ يخرج من القحف إلى قعر العين وعليه غشاءان وهما غشاءا الدماغ . وإذا برزت من القحف وصارت في عظم العين فارقها الغشاء الغليظ ، وصار غشاء ولباسا على عظم العين الأعلى كله ويسمى هذا الغشاء الطبقة الصّلبة .
ويفارقها أيضا الغشاء الرقيق فيصير غشاء ولباسا دون الطبقة الصّلبة ويسمى الطبقة « 2 » المشيمية « 3 » .
وتعرض العصبة نفسها ويصير منها « 4 » غشاء دون هذين يسمى الغشاء الشبكي ثم يتكون في وسط هذا الغشاء جسم ليّن رطب في لون الزجاج يسمى الرطوبة الزّجاجيّة .
ثم يتكون في وسط هذا الجسم جسم آخر مستدير شبه بالجليد في
هامش
( 1 ) « ثلث » في ( ع ) .
( 2 ) « الطبقة » ناقصة ( ح ) .
( 3 ) « المشيمة » ( ح ) .
( 4 ) « منه » ( ع ) .