ويصل بين هذه الحلق « أ » أغشية لينة ، وحدبة هذه الحلق تلي ظاهر البدن وتلمس باليد .
وأما الموضع المستقيم منها فيلاصق « 1 » المري . فإن أنت توهمت أنبوبتي قصب شقت أحداهما على الثلث والأخرى على الثلثين ، وألصق على ما شق منه الكاغد « 2 » ، ثم ضم الأنبوبة الأخرى وألصق بها حيث هذا الكاغد كنت كما عينت قصبة الرية والمري . وفي هذا المجرى يسلك النّفس إلى الرية ، وجعل له غطاء ينطبق عليه في وقت الازدراد لئلا يدخل فيه شيء مما يزدرد ، لأنه إذا دخل فيه شيء قل أو كثر حدث منه في قصبة الرية قلق مؤذ ودغدغة وهاج سعال شديد حتى تخرج وربما حدث الشّرق . وقد هيئ أيضا في هذا الموضع آلة يكون بها الصوت وذلك أن الحنجرة مؤلفة من ثلاثة غضاريف تأليفا موافقا لكون الصوت والجسم الشبيه بلسان المزمار وهي أشرف آلات الصوت .
فصل في طبع الرية وهيئتها
مزاج الرية البرد والرطوبة وهيأتها بأن قصبتها تبتدئ من أقصى الفم حتى إذا ما جاءت إلى ما دون التّرقوة انقسمت قسمين وينقسم كل قسم منها أقساما كثيرة وانتسج واحتشى « 3 » حواليها لحم الرية ، فصار من جملة هذا القصب المنقسم والعروق التي تجيها واللحم الذي
هامش
( أ ) الحلقة بالتسكين : الدّروع وكذا حلقة الباب والجمع الحلق بفتحتين على غير قياس ( مختار ) .
( 1 ) « فملاصق » ( ح ) .
( 2 ) « كاغض » ( ح ) ؛ « كاغظ » ( ع ) .
( 3 ) « واحتشا » ( ع 9 .