وقد اختلفوا في هذه الطّباق فقالوا إنها سبع وقالوا إنها ست وقالوا إنها خمس وقالوا إنها أربع وقالوا إنها ثلاث وقالوا إنها اثنتان والاختلاف بينهم في اللفظ لا في المعنى .
فصل في طبع الأذن وبنيتها
الأذن باردة يابسة ومحسوسها الهواء وهيئتها أن مجراها في عظم صلب « 1 » يسمى العظم الحجري وهو كثير التعاريج ، ويجري إليه حسّ السّمع بالعصبة التي تأتيها من الزوج الخامس من عصب الدماغ .
فصل في طبع الأنف وهيئته
الأنف بارد يابس ومحسوسه البخار وهيئته غضروفي ، مجراه ينقسم قسمين : أحدهما يفضي إلى الفم ، والآخر صاعد حتى ينتهي إلى عظم شبيه بالمصفى في وجه زائدتي الدماغ المشبهتين بحلمتي الثّدي .
وبهذا المجرى يكون الشّمّ ، وبالأول التنفس على رأي جالينوس ، وقال غيره أيضا ، إنما يكون استنشاقه بالجزء المقدّم من عصب الدّماغ .
فصل في طبع اللسان وهيئته
اللسان طبعه الحرارة والرطوبة ومحسوسه الطّعوم وهيأته أنه لحم رخو أبيض قد التفت « 2 » به عروق دقاق مملوءة من الدّم ، ومن ذلك أتته « 3 » حمرة . وتحته عروق وشريانات « 4 » .
هامش
( 1 ) « الصلب » في ( ح ) .
( 2 ) « التف » ( ع ) .
( 3 ) « له » ( ع ) .
( 4 ) « وشريانان » ( ع ) .