تحمى المرة وترقى بحدّتها إلى الرأس وتحدث ورما وتصير إلى برسام ، فيكون أعظم لخطرها وأشد لخوفها من قبل الصّفراء ، لبسطها وخفتها لا تحتمل خطأ المعالج .
ومن أفضل ما تعالج به الحمى في ابتداء الأمر أن تنظر القوة إن كانت كافية « 1 » والأخلاط هايجة متحركة ، أن تسهل العليل المرة الصفراء أو تقمع حدتها وتسكن غليانها بمثل مطبوخ التمرهندي والأجاص والهليلج الأصفر بعد أن يحل فيه لب الخيارشنبر وترنجبين بقدر ما يزيد من إسهاله ، فإن أردت أن تقوي الإسهال فزد في المطبوخ قدر دانق سقمونيا .
ويكون إسهالك في غير يوم النّوبة ، واحذره كل الحذر في يوم النوبة .
واسقه في غير يوم النوبة لعاب البزرقطونا مع شراب الرمانين والسكنجبين ونحوهما من الأشربة الباردة . فإن كانت النوبة تأتي بالغداة فلا تأخذ غير الشراب وحده ، وتؤخر أخذ حسو الشعير إلى أن تنقضي النوبة ، فإن دعت الضرورة أخذ آخر النهار لباب الخبز المغسول مع السكر .
وإن كانت النوبة تأتي نصف النهار فتأخذ الحسو في السهر ولا تأخذ غيره إلى انقضاء النوبة .
فإذا انقضت ( * ) أخذ لباب الخبز المغسول ، فإن أخذ في ابتداء المرض لعايق عاقه ، فتأخذ في يوم الراحة الترنجبين الخراساني ، ولب
هامش
( 1 ) « كانت كافية » ( ح ) .