فإن شكى في وقت السّورة عطشا وجفافا في لهاته وحلقه وخشونة في لسانه ، فيتجرع لعاب البزرقطونا المستخرج بماء القثاء مع شيء من دهن البنفسج أو مع ماء الرمانين أو يتمضمض بلعاب البزرقطونا المستجمع بماء القثاء مع شيء من دهن البنفسج ويأخذ ماء الأجاص المنقع في ماء حار ونحو ذلك .
فإن عرض لهم صداع فيرطّبون الخياشيم بدهن البنفسج وبدهن القرع ونحوها ، ويجعلون على الأصداغ دهن البنفسج أو دهن ورد مضروب بالخلّ ، فإن غلب اليبس على أدمغتهم واختلطت عقولهم فدبرهم بما قدمنا في باب الحمى والبرسام .
فإن جاءهم في اليوم السابع قيء أو إسهال طوعا فاعلم أنه من فعل الطبيعة « 1 » ، فيحفظ حينئذ من أخذ ما وصفنا لئلا يزيد الإسهال فتحل قواهم وتخور ، ولا ينبغي أيضا ما دام يخرج كما ينبغي ومن الخلط الذي ينبغي وما احتملته القوة أن يقطع الإسهال لكن ينبغي أن تسكن غليان المعدة بشراب الرمان المر أو شراب التفاح مع ماء قد نقع فيه الطباشير ، فإن اشتد به العطش وتواترت عليهم الحمّى في وقت السّورة ومصارعة الطبيعة للمرض ، وصار النبض حارا سريعا والبول أحمر ملتهب فلا يهولنّك ذلك ، ما دامت الأشياء تجيء كما ينبغي وما احتملت القوة .
فإن اضطررت إلى شيء من الأدوية والأشربة والأقراص فخذ ذلك من مواضعه من ساير المقالات ، وكذلك إن عرض لهم إسهال
هامش
( 1 ) « واعتبر أنه عن دخل الطبيعة » ( ح ) .