والحمى الغبّ الكائنة في خارج العروق والدايرة ذات النوايب والأدوار تنقسم علاماتها إلى ثلاثة أقسام : أحدها الأشياء الطبيعية ، والأشياء التي ليست بطبيعية وإلى الأشياء الخارجة عن الطبيعة . وأما من الأشياء الطبيعية : سن العليل إذا كان من أبناء خمس وعشرين سنة إلى ست وثلاثين سنة ومزاجه إذا كان « 1 » حارا يابسا وبدنه نحيفا وشعره رقيقا ومسامّ بدنه « 2 » متخلخلة .
وأعني بالأشياء التي ليست طبيعية ، إذا كان الزمان صيفا حارا يابسا ومزاج البلدة كذلك ، وتصرف العليل فيما مضى من صناعته إذا كان تعب تعبا شديدا .
وأعني بالأشياء الخارجة عن الطبيعة الأعراض المتولدة عن المرّة الصفراء الموجبة للحمى مثل القشعريرة الصعبة والنخس كالشوك والإبر مع الالتهاب وشدة الحرارة والعطش والصداع والسّهر من غير ثقل في الرأس والقلق والضجر وشدة الكرب ، ويحسّ العليل بحرّ على كبده ، وبخار حار حريف يفور من جلده وتسقط شهوته للطعام أو تنقص ، وأن يبادر عند شدة القلق بنزع ثيابه وصبّ الماء .
وأكثر ما تشتد هذه الأعراض عند النوبة الرابعة ، لأن فيها تكون سورة المرض ونهاية صعوده ، فإذا كان في آخر هذه النوبة تحلّلت هذه المادة وخرجت بالعرق إن كان « 3 » فيها لطافة وخفّة ، وإما بالإسهال إن كان فيها ثقل وغلظ ، وقد تخص هذه الحمى ويلزمها دائما القيء
هامش
( 1 ) من « أبناء خمسة » وحتى « إذا كان » ناقصة ( ح ) .
( 2 ) « ومسام بدنه » ناقصة ( ح ) .
( 3 ) من « فإذا كان في » وحتى « إن كان » ناقصة ( ح ) وعلى هامش ( ب ) .