خيارشنبر والبنفسج المربّى والورد المربّى محلولة في ماء حار مصفّى أو ماء التمرهندي والأجاص ، وتأخذ في يوم النوبة لعاب البزقطونا بماء الرمانين ، فإن أجابت الطبيعة وإلا فتضع له شيافة حضض وبورق وسقمونيا وسكر ، ويصنع له حقنة متخذة من شعير وبنفسج وبزر خطمي ومخيطا وورق السلق ونحوها .
وإن أردت الزيادة في الحقنة فزد فيها أوقية مري ، أوقية سكر ، وأوقية دهن بنفسج ، ودرهمين ملح بورق . فإذا مضى للعلة خمسة أيام وقويت سورة المرض فامنع العليل من الغذاء أصلا ويقتصر في اليوم الخامس والسادس على حسو الشعير بالغذاء ولباب الخبز المغسول بالعشى بلا مزيد .
واجعل تدبيره في اليوم السادس مثل تدبيره في أيام النوايب ، ليأتي اليوم السابع وبدن العليل على غاية الجلاء والنقاء من فضول الغذاء ، ولا تجد الطبيعة ما يعيقها عن مصارعة المرض وتلطيف المادة .
ولا يتناولون في اليوم السابع إلا حسو الشعير إن كانت النوبة تأتي بعد نصف النهار ، ويصبرون عليه إلى أن تنقضي النوبة وتنحل إما بالعرق وإما بالقيء وكذا بالإسهال .
فإن عرض للمعدة تلهب وحر شديد وجفوف ، وخشيت أن يعرض للعليل غشى وكرب ، فرطّب المعدة واشغل حرارتها بمص الرمانين والعنب الغض والدلاع والقثاء والخيار ونحوها ، فإذا انكسرت حدّة الحمى وزال عن العليل الالتهاب والكرب ، وشكى لذعا في فم المعدة فيعطى لباب خبز معسول وحده أو بسكر ، ويكون الذي يتناوله منه مقدارا يسيرا رقيقا .
التصريف لمن عجز عن التأليف — صفحة 1194
مساهمون: صبحى محمود حمامى
ص١١٩٤