المراري والأصباغ المصنوع بالمرة بخاصة في النوبة الثالثة أو الرابعة .
ولذلك صار من الواجب أن يتوقى أخذ الأدوية المسهلة في النوبة الرابعة من هذه الحمى دائما . لأن الطبيعة كثيرا ما تستفرغ المادة من قبل يبسها في شدة النوبة . فإن كانت هذه الحمى خالصة محضة ظهرت دلائلها مفردة غير مشوبة كغيرها ، فإذا لم تكن خالصة وكانت مركبة ظهرت دلائل مركبة .
وإذا ظهرت في أول يوم من هذه الحمى علامات تدل على النضج كان انقضاؤها في الدور الثالث فإذا ظهرت في أول يوم علامات تدل على نضج الأورام إلا أنه ليس بتام ، كان انقضاء الحمى في أول الدور الرابع ، وإذا ظهرت علامات تدل على نضج ضعيف [ كان ] انقضاء الحمى في الدور السابع ، وإن لم تظهر في أول يوم علامات تدل على نضج أصلا كانت الحمّة مطاولة لأنها خالصة ، وأكثر ما يمكث دور الحمى اثنتا عشرة ساعة وسكونها ثلاث وثلاثون ساعة فجملة الدور منها ثمانية وأربعون ساعة ، وأكثر ما تكون أدوارها إذا كانت خالصة سبعة أدوار هي أربعة عشر يوما ، فإن زادت نوائبها على اثنتي عشرة ساعة وأدوارها على سبعة أدوار فليست بخالصة . وبول أصحاب هذه الحمى يكون أحمر ناريا لطيفا ، وأما النبض فيكون في ابتداء الحمّى ، قبل انتشار الحمى في البدن صغيرا لطيفا ، فإذا انتشرت الحرارة في البدن وقاربت الحمى المنتهى صار النبض سريعا مجتمعا .
علاج هذه الحمى : وقبل أن تذكر علاجها فينبغي أن نذكر من أي نوع من أنواع المرة تكون هذه الحمى . فنقول إن أنواع المرة الصفراء خمسة أحدها طبيعية والباقية عرضية .
التصريف لمن عجز عن التأليف — صفحة 1191
مساهمون: صبحى محمود حمامى
ص١١٩١