المغسول بماء السكر . فإن كانت الحرارة قوية فيسقى عند النوم لعاب البزرقطونا بماء الرمانين ، ويلطخ على الورم من خارج ضماد الصندلين أو الورد وأصل الخطمي وشياف ماميتا بماء عنب الثعلب وماء الكزبرة الرطبة وماء حي العالم ، فإن كانت الحرارة لينة فزد في اللّطوخ شيئا من زعفران ، واجعل غذاه القرع والعدس المقشر ، بعد أن يرمي الماء الذي طبخ فيه مرة أو مرتين ، مع شيء من خلّ وجمار النخل أو الدوم « أ » وعناب وأجاص . فإن كان الورم إنما حدث بعد الحمى على سبيل البحران فاحذر كل الحذر أن يحمل عليه كل ما يبرء ويعكس المادة ويردها إلى عمق البدن فربما انصبت إلى الأعضاء الرئيسية فقتلت . فإن كانت الحمى إنما عرضت من قبل الجدري والحصبة تدبر العليل بما ذكرنا في بابهما .
الحمى الوبائية
وقبل أن تذكر علاج هذه الحمى فينبغي أن نذكر الأسباب المولدة لها والطواعين ( * ) فنقول الأسباب المولدة للطواعين والوباء أربعة : أحدها إفراط إحدى الكيفيات على الهواء ، والثاني لما يغلب على الجو من بخارات الأرض وبخارها حتى يصير الجو كدرا مظلما . والثالث لما يدخل الهواء من بخارات المياه الراكدة المتعفنة والرابعة لما يغلب على الهواء من روايح جيف الموتى والقتلى وما شاكل ذلك .
فإذا تغير الهواء وفسد بأحد هذه الأسباب ، ولا سيما بين الموتى
هامش
( أ ) الجمّار : شحم النخل والدّوم شجر المقل .