تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التصريف لمن عجز عن التأليف — صفحة 1180

مساهمون:

ص١١٨٠
في باب السبات ، فإن رأيت العليل قد انتبه من سباته ويلقي نفسه يمنة ويسرة ومن جانب إلى جانب قلقا وضجرا وكربا فذلك منذر بالموت ، فإن كان مع ذلك في جوفه نفخة طبلية ، إذا ضربت بيدك عليها سمعت لها صوتا ولانت الطبيعة ولم تنحل النفخة كانت أوكد في الدلالة على الموت من قرب . فإن كان مع ذلك ورشكين « 1 » كان أيضا أسرع للهلاك ولا سيما إذا كان الورشكين كمد اللون واسعا عريضا ، فإن سلم من هذه الأعراض وعرض له رعاف وكانت القوة حسنة اللون والبدن ممتلئ والحمى منحطة وصولة المرض قد سكنت فافصده القيفال واحمل على الصدغين ضماد الصندلين ودقيق العدس ونحوها من القوابض المبردات ، ويسعط بالكافور والماء ورد وماء الثلج مع شيء من كافور ونحو ذلك . فإن أفرط الرعاف فخذ علاجه من بابه ، فإن عرض له خفقان فاحمل على معدته ضماد الصندلين ودقيق الشعير والخطمي والكافور أو رماد الحدادين ، يحمل عليه معجون بماء البقلة الحمقاء أو ماء حي العالم ونحوها من البوارد ويوضع بين يديه أجاجين مملوءة من الماء البارد العذب أو يحقن بماء الرجلة أو ماء القرع أو ماء لسان الحمل أو لعاب البزرقطونا بدهن ورد ونحو ذلك . فإن كانت الحمى إنما عرضت عن ورم أو حمرة فاسق العليل ماء عنب الثعلب مغلي مصفّى مع لبن الخيارشنبر والترنجبين المربى ، ويلزم حسو الشعير بالغدوات بماء الرمانين ، وبالعشى لباب الخبز
هامش
( 1 ) ورشكين : الحمرةerysipele.
التصريف لمن عجز عن التأليف — صفحة 1180 | صبحى محمود حمامى / خلف بن عباس الزهراوي