ثم يعقب بعد ذلك باستفراغ البدن من المرار المتهيء لقبول العفن بأدوية تقوم مقام الأغذية المطفئة المنقية من غير إسخان ولا تجفيف مثل ماء اللبلاب بالورد المربى والبنفسج المربى بماء اللبلاب الذي قد أنقع فيه بعض الهليلجات وصفي ومرس فيه لب خيار شنبر وترنجبين وبنفسج مربى أو يسقى الجلاب مع نقيع الهليلج وما شاكل ذلك مما هو مخصوص بإخراج ذلك الفضل .
فإذا استفرغت المادة ونقّيت بنقاء المادة فحينئذ إذا تأملت ذلك وعرفت فخذ في تدبيرها وعلاجها .
علاج حمى الدّق يكون على ثمانية أوجه أحدها التدبير بالهواء والمكان ، الثاني بالروايح ، الثالث باللطوخات ، الرابع بالماء البارد وساير المبردات ، الخامس بالشراب ، السادس باللبن ، السابع بالحمام ، الثامن بعلاج كلي جملي والأدوية وساير التدبير .
تدبير أصحاب حمى الدق بالهواء والمكان ينظر فإن كان الزمان شتاء ولم يكن مفرط البرد ولم يحتج فيه إلى علاج إلا أن يكون مفرط البرد ، فينبغي أن يستعمل الدثار المعتدل ، فإن كان الزمان صيفا فينبغي أن يلتمس الحيلة في تبريد الهواء وترطيبه ، مثل أن يجعل سكنى العليل في بيت يكون بابه واسعا مفتحا إلى الشمال ، مفروشا بأنواع الرياحين الباردة كالورد والبنفسج والنيلوفر والشاهينغول « 1 » والآس وعسالج الكرم وعصا الراعي وحي العالم والشمار ونحوها ، وينضح بالماء عليها حينا بعد حين ، ويعلق على أبواب البيت وحيطانه بالخيوش أو
هامش
( 1 ) « الشاهينغول » ناقصة ( ح ) .