تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التصريف لمن عجز عن التأليف — صفحة 1076

مساهمون:

ص١٠٧٦
علامته من قبل احتراق المرة الصفراء وفسادها ؛ صفرة اللون ويبس الصدر وشقاق اليدين والرجلين وتقبضها ونحولها وبول هؤلاء يكون إما أحمر صافي وإما أصفر ، ويظهر هذا الداء قليلا قليلا في مدة من الزمان وهو بطيء البرء ، فإن زادت حرارة الصفراء على يبسها كان من ذلك تساقط المفاصل وتآكلها ، وهذا الصنف من الجذام تسميه العامة القراض . وإن كان اليبس أغلب من الحر كان معه تقبض المفاصل وتشنج الأصابع وقلة العرق . وعلامته من قبل تعفّن المرة السوداء واحتراقها سواد البدن والقوباء والجساوة وذهاب الحس ، حتى لو ثقب بالإبرة لم يحس ويتساقط الشعر ويغلظ الحاجبان مع شقاق اليدين والرجلين وتقبض الأصابع والبول منهم كلون الرصاص أو أسود . فإن كان برد المرة السوداء أكثر كان الخدر وذهاب الحسّ وظهوره يكون بعد مدة طويلة ويظهر معه قوب أبيض الداخل أسود الظاهر وربما كان شبيها بالبهق ، وعلامته من قبل تعفن البلغم واحتراقه رطوبة البدن وتعرقه وامتلاء البدن واسترخاؤه وكثرة ماء العينين وبياض اللون والخدر وذهاب الحس وقلة شقاق اليدين والرجلين وقلة حركة المفاصل وظهورها والبول منهم أبيض يضرب إلى الرصاصية ، ويكون متوسطا فيما بين الإبطاء والسرعة وقد يتقدمه أيضا جرب غليظ ، وتولده من قبل أن يصير جذاما إما من بلغم مالح واسمه بوس « 1 » ، فإذا تقدم صار جذاما .
هامش
( 1 ) لعله يريد بوبوس وهو الطاعون حا 22 / 79 .