تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التصريف لمن عجز عن التأليف — صفحة 1073

مساهمون:

ص١٠٧٣
للولد لفساد النطفة ، وكونه في الذين يغتذون بالأغذية الفاسدة فينقسم إلى أربعة أقسام ، أحدها المتولد عن غلبة الصفراء ويسمى داء الأسد ، والثاني المتولد عن غلبة المرة السوداء ويسمى داء الفيل ، والثالث المتولد عن غلبة الدم ويسمى داء الثعلب . وقد يكون من تركيب بعض هذه ببعض ، كتركيب الدم مع الصفراء ، والدم مع البلغم أو منها كلها على السواء ، أو ثلاثة منها أو اثنين . وأما الذي يكون لفساد جوهر المني أو دم الطمث ، فيكون المني الذي يتولد منه الجنين إما حارا يابسا وإما باردا يابسا ، وإما أن يكون الرحم المتولد فيه الجنين حارا يابسا محترقا وإما باردا يابسا . وأما الذي يكون عن السبب الباطن فينقسم إلى قسمين إما من قبل الكبد ، وإما من قبل الطحال . وأما كونه من قبل الكبد فيكون لسببين ، أحدهما إذا كانت في الكبد حرارة مفرطة تحرق الدم وتسبطه وتحيله إلى المرة السوداء ، وهذا النوع من الجذام خبيث جدا . وأما السبب الثاني فمن ضعف القوة المميزة التي في الكبد ، لضعفها عن تمييز الفضول عن الدم الذي من قبل الطحال ، فهي قسم واحد ، وسبب ذلك أن الطحال يعجز عن جذب المرة فتنبسط مع الدم في أقطار البدن ، فيحدث هذا الداء . وسبب عجز الطحال عن جذب عكر الدم يكون إما لفساد المزاج ، وإما لضعف القوة الجاذبة وإما لورم صلب أو سدة ، وهذا الصنف من الجذام أقل وطأة من الذي يكون من الكبد . وجميع أصناف الجذام تكون إما مبتدئة أو مزمنة . علامات الجذام التي تكون دالة على حدوثه ، أولا أن ترى أذني
التصريف لمن عجز عن التأليف — صفحة 1073 | صبحى محمود حمامى / خلف بن عباس الزهراوي