ومنه نوع رابع ذلك أن يختلط الدم بالبلغم ويكون صنف الدم من هذا الجنس غزيرا كدرا من قبل اجتماع الرطوبتين ، ويكون إلى البياض لغلبة البلغم ورطوبته ، إلا أن تكون حرارة الدم ورطوبته أزيد ، فيكون أقل لغلظه وأزيد في حمرته .
ولا ينبغي أن يفصد لأحد من هؤلاء الذين في أبدانهم هذه الأصناف من الدم إلا أن يكون الخلط داخل العروق كما قلنا ، فإن كان داخل فإن الفصد يستفرغ الفضول استفراغا بينا وتخرج معه الأخلاط الفاسدة ، وأما إذا كان خارج العروق فالنفض بالأدوية كما ذكرنا - علاج الجذام المتولد من احتراق الصفراء الذي يسمى داء الأسد ، هذا الصنف بطئ البرء خبيث جدا فينبغي أن يميل إلى استفراغ العليل بالأدوية التي يواقعها الصبر وشحم الحنظل وقثار الحمار والهليلج الأصفر والسقمونيا وماء الجبن ونحوها .
صفة حب وصفه إسحق لرجل من أبناء الثلاثين سنة به احتراق فاحش ، ينزل مرة صفراء محترقة ، تأخذ من الأفتيمون ومن الأيارج فيقرا درهم ونصف ، وهليلج هندي وزن درهم ، مصطكي وسقمونيا من كل واحد نصف درهم ، يدقّ وينخل ويعجن بماء ويحبّب صغارا وكبارا ، ويجفف في الظل ، والجميع شربتان يشرب النصف على حمية بماء حار ويمص عليه كرفسا ورمانا مرا ، والغذاء لحم خروف اسفيدباجه ، ثم يشرب الأخرى إلى ثمانية أيام ، وينبغي أن يشرب عليه الماء محلولا بالسكر .
صفة مطبوخ عجيب ينزل الاحتراقات من الصفراء والسوداء المعفنة والدم العكر الغليظ والأعفان ، يؤخذ من الهليلج الأصفر
التصريف لمن عجز عن التأليف — صفحة 1079
مساهمون: صبحى محمود حمامى
ص١٠٧٩