تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التصريف لمن عجز عن التأليف — صفحة 1078

مساهمون:

ص١٠٧٨
علاجه من قبل الكيموس المحترق الفاسد الذي يسمى داء الثعلب أن يفصد العرق الأكحل من كلتا يديه مرة بعد مرة إن لم يمنع من الفصد مانع ، ويرسل الدم ما دام فاسدا حتى إذا صفّي قطع ولا يرسل دما جوهريا ، ويعنى بالحجامة قبل الفصد بعشرين يوما ويقطع له عرق الجبهة . ويرسل الدم من جميع الجهات على قدر قوة المريض وساير فساد الدم ، وفصد الوداجين نافع جدا . وجملة العلاج بالفصد أن يعلم أهل الفضل في داخل العروق أو في خارجها فإن كان في داخل العروق فالصواب في إخراج الدم ، وإن كان الفضل خارج العروق فالفصد من أضر الأشياء له . علامة الفضل الذي يكون داخل العروق ، إذا كان بدن العليل يابسا نقيا من الأوساخ والقذر وكان لون العليل متغيرا ، كما كان في حال صحته ، وكان مع ذلك ممتلئ العروق ، وكان بوله شديد الحمرة غليظا فالفصد حينئذ نافع جدا . علامته إذا كان الفضل خارج العروق أن يكون الأمر بضد ذلك ، أعني أن ينتفخ البدن وتحدث فيه قروح وأورام ، وقد تغير لون البدن عما كان عليه في حال صحته إلى لون الكيموس الغالب المولّد للعلة ، فإن كان الفضل خارجا عن العروق فلا يجب الإقدام على الفصد البتة واعلم أن الدم يختلف على ثلاثة أصناف ، منه محترق بالمرة الصفراء الحارة ، فهو رقيق من قبل الاحتراق ، ومنه صنف محترق بالمرة الحمراء المحرقة فهو دون الأول في الحدة وأشد منه في السواد ، ومنه محترق بالمرة السوداء إذا جاوزت حد الغريزة ، وهذا الدم يكون لونه أسود من قبل الاحتراق « 1 » . ويكون كدرا من قبل المرة السوداء وبردها .
هامش
( 1 ) « الاحتراس » ( ح ) ، ( ب ) .