تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التصريف لمن عجز عن التأليف — صفحة 1074

مساهمون:

ص١٠٧٤
العليل رقيقتين ، وأخبرك أن صدره ووجهه تعرق ورجليه تخدر وعروق صدره مجتمعة ظاهرة بينة ، فكلما استحكم الداء به عرضت هذه العلامات ، بحّة في الصوت وضيق في النفس وخشونة في الجلد ، وتغير في اللون وكدر في بياض العين وتغلظ الأصابع وتخشن وتجسوا الركبتان . فكلما تأكد ظهرت هذه العلامات أيضا : القوباء على سطح البدن وحمرة الوجه وبعجرة ، ويقل شعره ويرق وينتثر ، ويزيد الخدر في الأطراف ، ويحدث به أحلام هائلة وأخلاق سيئة ، فإذا امتد الزمان به تناثر الشعر الذي ينبت في الحاجبين وفي الأنف وأشفار العينين ويبدأ الفطس في الأنف ونتن رائحة النّفس . علامته إذا استحكم جدا هو شيء لا يخفى على أحد : سماجة السحنة وانقطاع الصوت . وانتثار الشعر كله ويقرح ظاهر البدن ويقطر منه سيلان الصديد مع شدة نتنه وتبدأ الأطراف تتساقط وأعينهم تسيل . فهذه [ هي ] العلامات على الجملة ، وأما على التفصيل فعلامة من وطئ امرأته وهي حايض إخبار الأب والأم بذلك مع ساير الدلايل ، وأن يعالج العليل بما ينبغي من العلاج ، من دواء أو غذاء أو حمية فلا ينتفع به . اختلاف ظهور الجذام بحسب الوقت الذي وطئ فيه أبوه ، وذلك أنه إن وطئ في أول يوم من حيض المرأة كان الخوف على المولود من ظهور البلية من أول يوم ولادته إلى اثنتي عشرة سنة من عمره ، وقد يختلف أيضا على قدر ما مضى من اليوم الذي وطئ فيه ليلا كان أو نهارا ، فإن كان الوطء في اليوم الثاني من الحيض كان ظهور البلية من