تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التصريف لمن عجز عن التأليف — صفحة 1008

مساهمون:

ص١٠٠٨
عنب الثعلب أو بماء البقلة الحمقاء ، أو بلعاب البزرقطونا أيها تهيأ ويوضع عليه ، فإن تقرح عولج بهذا الدواء ، فإن نجع وإلا فلا بد من الكي على ما وصفنا في مقالة العمل باليد .

الدبيلة

هي ورم يحوي رطوبات حريفة مختلفة الأنواع تحدث في باطن البدن كالمعدة والأحشاء والكلاء والمثانة ونحوها من الأعضاء وفي ظاهر الجسم . وتسمى العرب الدبلية خراجا أي من خروج الفضل من باطن العضو إلى خارج . ويكون على ضربين ، إما أن يكون من قبل ورم حار قد تقادم مثل الورم الفليغموني أو ورم الحمرة أو النملة ونحوها من الأورام الحارة ، والنوع الثاني عندما تجتمع رطوبة ما في عضو من الأعضاء من غير أن يكون قد تقدم هناك ورم حار . وأنواع الفضل الذي تحويه الدبيلات كثيرة مختلفة تظهر عندما يبطّ ، لأن منه ما يشبه الحماة ، أو الدم الجامد المنعقد ، أو بياض البيض أو المخاط أو حسو الحنطة أو الطين أو درديّ الخمر أو عكر الزيت ، وبعضها يحوي رطوبات قد جمدت وصارت كالحجارة أو العظام أو ما يشبه الشعر المتلبد ونحو ذلك . وتكون الرطوبة التي تجري في بعضها شديدة النّتن ، وبعضها لا نتن معها ، وبعضها له نتن يسير . علامة الدبيلة إذا كانت مع ورم حار قد تقادم هو ما أخبر به العليل ، وعلامة النوع الثاني إدراكها بالجس وإذا غمزت عليها تطامنت وانخفضت تحت اليد ، وهذه العلامة شاملة للنوعين . وقد يختلف جسّ هذا النوع الثاني بحسب نوع الرطوبة المجتمعة فيها وذلك أنها لا تخلو من أن تكون إما رطوبة رقيقة وإما رطوبة غليظة لزجة أو عبيط دم .
التصريف لمن عجز عن التأليف — صفحة 1008 | صبحى محمود حمامى / خلف بن عباس الزهراوي