تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التصريف لمن عجز عن التأليف — صفحة 1009

مساهمون:

ص١٠٠٩
قال خلف وأنا أخبرك بما يعرف به ما في الدبيلة ، وذلك أن تأخذ مسمارا أو مسلة ثم تغرزها في الدبيلة إلى موضع الرطوبة ، ثم تخرج المسلة ، فإن كان ما تحوي الدبيلة رطوبة مائية خرجت في إثر المسلة وإن كانت دما ظهر ذلك وإن كانت رطوبة جامدة كالسلع ونحوها لم يخرج من المسلة شيء . علامات الدبيلة المحمودة السليمة ما كانت مائلة إلى خارج البدن نحو الجلد ، وكان رأسها واحدا محمودا ، وكانت بجميعها ناضجة مستوية ولم يكن حواليها صلابة ، وكان فمها مائلا إلى أسفل البدن . وما يبرز منها من القيح معتدلا في النضج أبيض أملس القوام وكانت بعيدة من الأعضاء الرئيسية ، وكان صاحبها صحيح الجسم من ساير الأمراض . وعلامات الدبيلة المذمومة الردية ضد العلامات التي ذكرنا مثل أن يكون لها رأسان أو أكثر أو كانت مسطحة عريضة ملساء ليست بمحدودة الرأس ، وما حواليها صلب ، والذي يخرج منها من الصديد شديد النتن وتعلوه دهانة كالزيت ، أو كان ما يخرج منها غير نضيج . العلاج : ينبغي أولا أن تنظر إلى الورم فإن رجوت أن تحلله ولا يجمع مدة فبادر بفصد العليل إن كان محتملا لذلك من الجهة المخالفة للورم ، ثم ضمده بأن تأخذ خبزا من دقيق الحنطة وتغليه على النار بماء وزيت وتضمده به . صفة ضماد يحلل الدمامل : تأخذ دقيق الشعير وتطبخه مع ماء قد طبخ فيه التين الدسم ، فإن رأيت جلدة الموضع ممتدة شديدة ، فاشرط الدبيلة شرطا لا غور فيه ، ثم احمل ضماد دقيق الشعير . فإن تبين لك أن الورم قد تحلل قليلا ورجوت أن يتحلل كثيرا ، فزد في الماء الذي طبخت فيه التين من الملح شيئا .