المقعدة كان ذلك يومئذ محموداً إلا أنه يدل على أن المادة السوداوية التي كانت في الرأس قد انحدرت إلى نواحي البطن ، وكذلك قد ينتفع بخراج الدم من المقعدة من أوجاع الطحال .
وإذا حدث استسقاء لمن به اسهال بلغمي ورطوبة مائية انحل بذلك مرضه .
وإذا كان بإنسان إسهال قديم وحدث له قيء انقطع إسهاله ، وذلك لأن المادة التي تخرج بالاسهال تنصرف إلى فوق وتندفع بالقيء .
وإذا كان بإنسان رمد وحدث به اختلاف كان ذلك دليلًا محموداً لأن المادة المحدثة للمرض تنحدر إلى أسفل .
وأما البول إذا كان لونه حسناً ليس بالمشبع الصفرة على تلون « 1 » الأترج وكان فيه غمامة بيضاء تهوي إلى أسفل القارورة دل ذلك على السلامة من المرض ، وأفضل ذلك الثفل الراسب الأملس المستقر في أسفل القارورة فيدل ذلك أيضاً على السلامة وعلى أن الطبيعة قد أنضجت مادة المرض وشبهته بالأعضاء الأصلية ، إلا أنه ينبغي أن تعلم أن رداءة البول في كل علة رديئة ، وليس حسنه وجودته دليلًا على السلامة إلا في الحميات وأورام الأحشاء وعلل الكبد .
وأما في علل الدماغ والقلب فلانحدار الاخلاط المؤذية إلى أسفل البدن ، وظهور [ القيح « 2 » ] في البول من أعظم الدلائل وأجلها على السلامة من المرض .
[ في البصاق ]
وأما الدلائل المأخوذة من البصاق : فإنه متى كان صاحب ذات الجنب وذات الرئة ينفث في ابتداء المرض بصاقاً أبيضاً رقيقاً ثم يغلظ بعد ذلك قليلًا قليلًا ويكون نفثه له بسهولة من غير شدة « 3 » ودفعه له بقوة ولا يكون فيه لون من الألوان الرديئة كالأسود والأخضر والأصفر المشبع الصفرة ولم تكن فيه رائحة كريهة كان ذلك دليلًا على نضج المرض والسلامة منه وقصر مدته .
وإذا انفجر الخراج من صاحب ذات الجنب وذات الرئة ونفث المدة بقوة
هامش
( 1 ) في نسخة م : لون .
( 2 ) في نسخة أ : النضج .
( 3 ) في نسخة م : مادة .