الراسب يدل على الصحة وتمام النضج كذلك الثفل الأسود إذا كان بهذه الصورة دل على عدم النضج .
والبول المائي الرقيق في الأمراض الحادة رديء مهلك وذلك أن هذا البول يدل على عدم النضج وعجز الطبيعة عن مقاومة المادة ، ويدل أيضاً على تراق الحرارة [ والبخارات « 1 » ] إلى علو البدن وعلى اختلاط الذهن « 2 » سيحدث ، فإن كان ذلك والذهن مختلط دل ذلك على الهلاك وذلك أن الحرارة تكون قد تمكنت من الدماغ أو حرقته ، فإن طالت مدة المرض والبول يومئذ بهذه الصفة وظهرت علامات تدل على السلامة والذهن سليم فإنه يدل على خراج سيحدث فيما دون الشراسيف وذلك أن المرض إذا طالت مدته دل على أن الاخلاط المحدثة له غليظة باردة عسرة النضج والطبيعة إذا قويت على هذه المادة دفعتها إلى أسفل لأنه ليس يمكنها أن تصلحها .
وأما البول المنتن الغليظ : فهو أيضاً رديء وذلك لأن المنتن يدل يومئذ على العفن والغليظ يدل على غلظ الخلط وإن الطبيعة قد تضعف عن إصلاحه .
وأما البول الثخين المنثور « 3 » : الذي لا يصفو وإن صفا كان ما يرسب فيه قليلًا فهو رديء وذلك أنه يدل على قوة الحرارة الخارجة عن الطبع حتى يحدث شبيهاً بالغليان وعلى ضعف من الحرارة الغريزية حتى تجوز « 4 » ولا يمكنها إنضاج الاخلاط ، وإذا كان بالبول ثفل راسب شبيه بجلال السويق مع حمى قوية كان ذلك أيضاً دليلًا رديئاً ، وأردأ منه الثفل الشبيه بالصفائح أو الشبيه أيضاً بالنخالة وذلك أن هذه الاثفال تدل على ذوبان الأعضاء .
[ في الدلائل المأخوذة من الثفل ]
وأما الثفل الذي يشبه بجلال السويق : فيكون إما من احتراق الدم الغليظ وانطباخه ، وإما من ذوبان اللحم [ الغليظ « 5 » ] إذا انحلت الأجزاء اللينة منه من شدة
هامش
( 1 ) في نسخة أفقط .
( 2 ) في نسخة م : عقل .
( 3 ) في نسخة م : المبثور .
( 4 ) في نسخة م : تفور .
( 5 ) في نسخة أفقط .