[ في الدلائل المأخوذة من النفث « 1 » ]
وأما الدلائل التي تدل على النفث : فهي متى كان ما ينفثه العليل في علل الصدر أصفراً ، أو أحمراً صرفاً ولم يكن يومئذ مخالطاً للريق وكان خروجه بسعال شديد كان ذلك حينئذ رديئاً ، وذلك لأن النفث الصرف يوجب غلبة ذلك الخلط المنفوث .
وشدة السعال تدل أيضاً على غلظ الخلط واجتهاد الطبيعة في إخراجه ، فإن كان النفث أخضراً أو زبدياً كان ذلك أردأ وذلك لرداءة هذا الخلط ، أعني : الأخضر والزبدي كالذي بيناه آنفاً عند ذكرنا دلالة البراز ، والنفث الكمد أيضاً هو يكون رديئاً وأردأ من هذا كله النفث الأسود إذ كان هذا اللون يدل على شدة الاحتراق .
واللون الكمد يدل إما على حرارة قوية ، وإما على برد المزاج « 2 » .
وكل نفث لا يكون به سكون الوجع فهو يكون رديئاً لا سيما إذا كان أسوداً ، [ وكل ما كان به سكون الوجع يكون محمودا « 3 » ] وذلك أنه يدل على أن الشيء الذي في الصدر من الخلط كثير رديء وأن الطبيعة ليست « 4 » تقدر على قهره ولا على افنائه .
[ وكل نفث يكون به سكون الألم فهو محمود « 5 » ] وما كان من النفث في أصحاب السل قليلًا قليلًا وبشكل شديد فهو يكون أخبث وقد يقتل « 6 » بسرعة لأنه يدل على ضعف من القوة وفجاجة الخلط ، وما كان من النفث كثيراً [ وكان نفثه إياه « 7 » ] بسهولة فهو يكون أقل رداءة وأطول مدة .
هامش
( 1 ) في نسخة أفقط .
( 2 ) في نسخة م : قوي .
( 3 ) في نسخة م فقط .
( 4 ) في نسخة م : لا تكون .
( 5 ) في نسخة أفقط .
( 6 ) في نسخة م : أقبل .
( 7 ) في نسخة أفقط .