الباب الثلاثون في صفة الأنبذة وأولًا في الخمر « 1 »
وأما الشراب : وهو النبيذ فمنه العنبي وهو الخمر ، ومنه الزبيبي ، ومنه العسلي ، ومنه التمري ، ومنه الدوشابي ، ومنه الفقاع وما يعمل من الشعير وغيره ، وجميع هذه الأصناف حارة إلا أن بعضها أقوى حرارة من بعض .
[
في الخمر
] فأما الخمر : فمزاجه بالجملة حار يابس إلا ما كان منه حديثاً قريب العهد بالعصير فليس تجاوز حرارته الدرجة الأولى ، وما كان عتيقاً فليس تجاوز حرارته الدرجة الثانية ، وعلى قدر قربه من العصير وبعده منه تكون الزيادة والنقصان في هذا المزاج ، وهو من أوفق الأشياء في باب حفظ الصحة إذا استعمل منه مقدار « 2 » معتدل في وقت الحاجة فانّه يقوي الحرارة الغريزية وينميها وينشرها في جميع أعضاء البدن ، ويقوي النفس ويحدث لها سروراً وفرحاً ونشاطاً وشجاعة [ وكرماً ] « 3 » ويزيد في القوة والشدة ويعدل الأخلاط المرارية فيستفرغها بالبول والعرق ويعدل المرة السوداء بتسخينه إياها وترطيبه لها ويلين الطبيعة ، ويرطب الأعضاء « 4 » الصلبة والأبدان التي قد عرض لها اليبس من التعب المفرط ، وينعش أبدان الناقهين ويخصبها لأنه يزيد في شهوة الطعام ، ويعين على استمرائه ونفوذه
هامش
( 1 ) في نسخة م : في أنواع الأنبذة وأولا في العنبي .
( 2 ) في نسخة م : استعمل بمقدار .
( 3 ) في نسخة م فقط .
( 4 ) في نسخة م : الأبدان .