تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كامل الصناعة الطبية — صفحة 573

مساهمون:

ص٥٧٣
إلى الأعضاء ، ويوصل رطوبة الماء إليها فيرطبها متى عرض لها اليبس ، ويحلل النفخ والرياح . كلّ ذلك إذ استعمل منه بمقدار معتدل مما لا يسكر السكر الشديد ، فإن السكر إذا أدمن عليه أحدث في البدن مضار كثيرة منها فساد الذهن وذهاب العقل واسترخاء القوة النفسانية بما يملأ العروق وبطون الدماغ ويغمر الحرارة الغريزية ويبردها ، فيحدث عن ذلك السكتة والفالج والاسترخاء والسبات والصرع والرعشة والتشنج ، ومع ما ذكرنا فإن فعل الخمر يختلف في الأبدان بحسب اختلاف طبائعها وبحسب اختلاف طبائع [ حالات ] « 1 » الأبدان الوارد عليها . [

في طبائع الخمر

] فأما طبائع الخمر : فإنها تختلف « 2 » من قبل خمسة أشياء : أحدها : اللون . والثاني : القوام . والثالث : الرائحة . والرابع : الطعم . والخامس : الزمان . [ الأول ] فأما اختلافها من قبل اللون : فإن منها أحمر ناصعاً : وهو قوي الحرارة واليبس سريع النفوذ عن المعدة يولد في البدن دماً مائلًا إلى الحدة يقوي الحرارة الغريزية إذا تناول منها مقداراً موافقاً ، ومنه الأحمر القاني : وهو أيضاً قوي الحرارة ، كثير الغذاء ، مولد للدم الجيد ، [ سريع النفوذ عن المعدة إذا تناول منه مقداراً موافقاً ] « 3 » ومنه الأصفر : وما كان كذلك فهو أقوى حرارة وأشد حدة وأسرع نفوذاً إلى سائر الأعضاء مولد للصفراء مصدع للرأس ، ومنه ما لونه أسود :
هامش
( 1 ) في نسخة أفقط . ( 2 ) في نسخة م : فتختلف . ( 3 ) في نسخة م فقط .