تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كامل الصناعة الطبية — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
وقد تبرد حركة البدن وترطبه على وجه آخر ، وذلك أنه متى كان في العروق أو في غيرها من الأعضاء التي ليس لها خطر من البلغم مقدار كثير فإن الحركة إذا كثرت أذابت ذلك الفضل المجتمع الجامد فيجري ويسيل إلى بعض الأعضاء الشريفة عندما يضعف ذلك العضو فيبرده ويبرد معه جميع البدن ويرطبه [ فأعلم ذلك ] « 1 » . والحاجة كانت إلى الحركة وهي الرياضة فلثلاث منافع « 2 » : إحداها : تنبيه الحرارة الغريزية التي في البدن ونموها والزيادة فيها ليقوى بذلك على جذب الغذاء وسرعة انهضامه وقبول الأعضاء له وتلطيف فضول البدن . والثانية : لتحليل فضول البدن وتنقية المنافذ وتوسيع المسام . والثالثة : لصلابة أعضاء البدن وتقويتها بمحاكتها بعضها لبعض لتقوى بذلك على افعالها وتبعد به عن قبول الآفات . [

في أصناف حركات البدن

] وأصناف حركات البدن صنفان : منها : عامية ، ومنها : خاصية . [

في الحركة العامية

] فأما العامية فهي من طريق ما يستعمل بقصد أول الأعمال بطريق « 3 » العرض رياضة ، وهذه الحركة منها ما تكون قوية بمنزلة الحمل الثقيل مع المشي وبمنزلة الحفر والبناء والضرب بالمطارق الكبار وما أشبه ذلك من الأعمال المتعبة ، ومنها ما ليست بالقوية بمنزلة التجارات والأخذ والعطاء والذهاب والمجيء والمطالبات والمنازعات وبمنزلة الصنائع الخفيفة مثل الخياطة والنساجة والخرز والكتابة والتزاويق فإن هذه أيضاً تتحرك فيها عامة أعضاء البدن .
هامش
( 1 ) في نسخة أفقط . ( 2 ) في نسخة م فقط . ( 3 ) في نسخة م فقط .