تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كامل الصناعة الطبية — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
الثانية من ] « 1 » كتاب ابذيميا ، وقد ذكرناه فيما تقدم . وكذلك كلّ فصل من فصول السنة إذا استحال عن حال طبيعته ولا سيما إذا استحال الهواء الصيفي إلى طبيعة الشتاء وكثرت فيه الأمطار وهبت فيه الجنابيب ، « 2 » فان الوباء يقع في ذلك الموضع الّذي تغير فيه الهواء عن حال طبيعته فيحدث في الناس حميات حادة « 3 » رديئة وطواعين وغير ذلك من الأمراض الوبائية . حتى أنه يحدث بالدواب أيضاً آفات وعلل رديئة مهلكة ، وذلك لاستحالة الأخلاط والأرواح في أبدانهم وفسادها . وربّما وقع ذلك الفساد أيضاً في النبات والشجر حتى أنّك ترى النبات يصفر لونه ، وترى على الشجر شيئاً شبيها بالدوشاب وشبيهاً بالغبار ، وترى لون الثمر متغيراً ويفسد جوهره حتى أنه قد تحدث لمن يأكلّ ذلك الثمر أمراض رديئة إلا أنه قد ينبغي أن تعلم أن الأمراض [ الرديئة ] « 4 » الوبائية ليست تعرض للناس من فساد الهواء فقط ، لكن إنما تعرض [ أولًا ] « 5 » في أكثر ذلك لمن كان في بدنه أخلاط رديئة فاسدة قد اجتمعت واستعدت لقبول ما يفعله الهواء ويؤثره فيها ، وذلك أن الهواء الرديء إذا استنشقه الإنسان وورد إلى البدن استحالت الأرواح والأخلاط التي كانت مستعدة « 6 » فيه إلى طبيعة ذلك الهواء بسهولة ، للمشاكلّة التي بينهما في الردائة فحينئذ تحدث الأمراض الرديئة المهلكة . فاما « 7 » الأبدان التي لا فضول فيها وهي الأبدان التي يعني « 8 » أصحابها حفظ صحتهم على ما يجب تكون سليمة من الأمراض الرديئة التي ذكرنا . وكذلك الأبدان التي مزاجها مضاد لمزاج الهواء لا يعرض لها شيء [ من الاعراض الردئة ، ومع ما انه لا يعرض لها شئ ] « 9 » من ذلك فإنّها تصير أحسن
هامش
( 1 ) في نسخة أفقط . ( 2 ) في نسخة م : الحبّوب . ( 3 ) في نسخة م : حارة . ( 4 ) في نسخة م فقط . ( 5 ) في نسخة م فقط . ( 6 ) في نسخة م : مستدرة . ( 7 ) في نسخة م فقط . ( 8 ) في نسخة م : تعاني . ( 9 ) في نسخة أفقط .