تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كامل الصناعة الطبية — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١

الباب الثاني عشر في صفة أصناف « 1 » الرياضة وما يفعله كلّ صنف منها في البدن

وإذ قد بينا القسم الأول من اقسام الأمور التي ليست بطبيعية وهو النظر في امر الهواء المحيط بأبداننا فنحن نأخذ الآن في القسم الثاني وهو النظر في امر الحركة والسكون ونحن نبتدئ الآن بالكلّام في الحركة . فأقول إن الحركة جنسان : منها : جنس حركات النفس ، ويقال لها الأعراض النفسانية . ونحن نذكر هذه فيما نستأنف . ومنها حركات البدن ويقال لها الرياضة فنقول : [

في حركات الأبدان

] إن حركات البدن ، منها معتدلة ، ومنها زائدة عن « 2 » الاعتدال . [

في الحركة المعتدلة والزائدة عن الاعتدال

] والحركة المعتدلة تسخن البدن باعتدال . وإن زادت على الاعتدال زيادة متوسطة أو قليلة أسخنت البدن وزادت في حرارته وعلى حسب مقدار الزيادة في الحركة « 3 » تكون زيادتها في حرارة البدن . وقد تجففه « 4 » أيضاً لما تحلل منه من الرطوبة ، وإن أفرطت الحركة حتى تخرج عن مقدار الحاجة بردت البدن بكثرة ما يتحلل منه من الحرارة الغريزية « 5 » ،
هامش
( 1 ) في نسخة أفقط . ( 2 ) في نسخة م : على . ( 3 ) في نسخة م : الحرارة . ( 4 ) في نسخة م : تجنف . ( 5 ) في نسخة م : الحار الغريزي .
كامل الصناعة الطبية — صفحة 471 | علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي ) / مؤسسه احياء طب طبيعى